الموضوع: سجن النفس ..~
عرض مشاركة واحدة
قديم 16 / 12 / 2018, 19 : 12 AM   #1
رآنيا 
الدعم والتطوير

 


+ رقم العضوية » 55767
+ تاريخ التسجيل » 16 / 07 / 2013

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 1,928
+ معَدل التقييمْ » 9373
شكراً: 131
تم شكره 84 مرة في 80 مشاركة

رآنيا غير متواجد حالياً

IMG 2447 سجن النفس ..~

أبن تيميه
احمد ابن حنبل
الإمام مالك
الشافعي
أبن القيم

..

وغيرهم الكثير ، لا تخفى علينا قصصهم
سجنو وعذبو لكنهم لم ييأسو ولم يستسلمو ، فحفرت اسماءهم في ذاكرة التاريخ
وضعو بصمتهم فكانوا امواتًا في قبورهم احياءًا بيننا بسيرهم
..
نحن لا نذكر من قام بتعذيبهم ومن سجنهم
لا نذكر اسماء الجلّادين ولا نذكر كيف كانوا حتى
نحن لا نذكر السجّان بل نذكر المسجون الذي أبى الا ان يكون له أثر في هذه الحياة
..
ربما في بعض الأحيان نظن بأننا نعيش في سجن ،
حياتنا لا تسير كما نريد ،
واقعنا مختلف عما نتخيله ،
يكثر حسادنا ،
لا نفلح في شيء ،
ولا نوفق في امر ،
نغرق في دوامة المنغصات ،
فنضعف ونستسلم للحزن واليأس ..
تنقلب حياتنا بعدها الى صفحة سوداء
نتشكى دائمًا بأننا في سجن !!
مهلًا ..
ماذا لو لم تتغير حياتنا ولم تتغير الظروف !
فهل سنتغير نحن ؟
هل بامكاننا استعادة أنفسنا القديمة التي تركناها تغرق في ظلمات الحزن واليأس
لندرك ان لا حياة كاملة ولن نجد حياة مثالية كما نتخيل
حتى وان كان ابسط مانتمنى ان تكون حياتنا طبيعية فلن تكون
علينا ان نتعايش مع الواقع ، علينا ان نغير أنفسنا ليتغير الواقع
حينما تركنا أنفسنا تتمردغ في حضيض المعاناة
بدأ يتلاشى جمالها رويدًا رويداً حتى أصبحت دواخلنا فارغة خاوية
لنعد الى ذواتنا ، الى ماكنّا عليه سابقًا
ان السعادة تكمن في دواخلنا حتى وان كنّا في سجن
فلو وضعنا احدهم في جنة وتركنا له حريته يفعل فيها مايشاء وكانت نفسه سجينة فإنه لن يكون سعيدًا
لأن نفسه سجينة للحزن والأوهام ، اصابها العمى عن الجمال الذي حولها
فتجده يأخذ ركنًا مظلمًا في تلك الجنة ويبدأ بالتشكي

ان السجن الذي نتشكى منه هو سجن النفوس لا سجن الحياة
وان السعادة لن تأتينا والظروف لن تتغير مادمنا نحن لم نتغير
لنترك العالم كله جانباً
لننسى كل مانمر به من مصاعب
لنأخذ نفسًا عميييييقاً ونفكر ونتسائل
مالذي نريده من هذه الحياة ؟؟
ماذا نريد ان نكون ؟؟
لا يهم اين نحن وماوصلنا اليه
لا يهم ما مضى وماحصل
نحن نريد الآتي ، نريد المستقبل ، نريد مابعد الموت

فهل آن الأوان للتتغيير ؟


مجرد كلمات خطرت في بالي فكتبتها لكم

~

فالرُّوحُ للرُّوحِ تدري من يُناغمُها
كالطّيرِ للطّيرِ في الإِنشادِ ميّالُ

~

 

  رد مع اقتباس